على من يجب رعاية الام المسنة الابناء الذكور ام الاناث

 في الإسلام، يجب على الأبناء رعاية والعناية بالأم المسنة، سواء كانوا ذكورًا أم إناثًا. وهذا يأتي بموجب التزام الإسلامي بالبر والإحسان إلى الوالدين، والذي يعد من الأعمال الصالحة التي تحظى بثواب من الله.



ويقول الله تعالى في القرآن الكريم: "وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا"، والذي يعني "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا" (سورة الإسراء، الآية 23).


ومن أهم ما يجب على الأبناء القيام به تجاه الأم المسنة هو توفير الرعاية اللازمة لها، وتلبية احتياجاتها اليومية والصحية، والتأكد من راحتها وسلامتها، والتعاطف معها ومواساتها في حالة الحزن أو الألم، والتعامل معها بلطف وحنان.


ولا يوجد تفضيل في الإسلام بين الأبناء الذكور والأناث فيما يتعلق برعاية الوالدين المسنين. بل يجب على الجميع الالتزام بالتزاماتهم تجاه الوالدين، وتقديم العناية والمساعدة اللازمة لهم بما يتناسب مع قدراتهم وظروفهم الشخصية.


هناك العديد من الفتاوى المتعلقة برعاية الأم المسنة، ومنها:


1- قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "الأمانة في الوالدين تشمل الإحسان إليهما والرحمة بهما وإعانتهما على ما يحتاجان إليه، ومنها كفالتهما ورعايتهما وإطعامهما وسقيهما وتنظيفهما وأداء حقوقهما علينا، وهذا من أعظم الأعمال الصالحة ومن أسباب الدخول في الجنة" (مجموع فتاوى ابن عثيمين، 17/183).


2- وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: "يجب على الأولاد العناية بالأم المسنة، وإطعامها وسقيها، وإيجاد لها وسائل الراحة، وإعانتها في حاجاتها، وعندما تصبح الأمراض أكثر تعقيدًا، فالأمر يتطلب مزيدًا من الرعاية والعناية، وهذا واجب على الأولاد" (مجموع فتاوى ابن باز، 3/385).


3- وقال الشيخ العثيمين رحمه الله: "يجب على الأبناء رعاية الأم المسنة، وإنفاق المال عليها والإحسان إليها، والاهتمام بها وتقديم العون لها في كل شيء، وهذا من البر والإحسان إلى الوالدين" (مجموع فتاوى الشيخ ابن العثيمين، 2/293).


ويتضح من هذه الفتاوى أنه يجب على الأولاد العناية بالأم المسنة وتقديم الرعاية والدعم لها، وذلك بما يتناسب مع قدراتهم وظروفهم الشخصية.

تعليقات